محمد بن جعفر الكتاني
303
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
[ 1251 - الفقيه الصالح سيدي أحمد المعاجري ] ومنهم : سيدي أحمد المعاجري . الفقيه الشيخ الصالح ؛ أبو العباس . قرطبي الأصل ، ونزل مدينة فاس . كان كثير البكاء والنوح على نفسه . قال في " الجذوة " : « قال الكتاني - يعني : في " المستفاد " - أخبرني الفقيه أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن محمد أنه : دخل عليه في مرضه الذي توفي منه ، عائدا له ، فقالت له زوجته : إن له ستة أيام لم يأكل طعاما ، فكلمته في ذلك ، فقال لي : ابن آدم كالفتيلة : إذا جف عنها الزيت ؛ تغذت من الرطوبة ، فإذا تمت الرطوبة ؛ طفئت ، فإن تداركتها بالزيت ؛ حييت ، فإن تدارك اللّه بالصحة ؛ حيي العبد . قال : فخرجت من عنده . وكان بعض الطلبة يأوي إلى المسجد الذي كان أبو العباس يؤم فيه » . « قال الفقيه أبو عبد اللّه : فبكرت يوما إلى المسجد المذكور للصلاة فيه - أعني : صلاة الصبح - فقال لي ذلك الطالب : مات أبو العباس ؟ . فقلت له : لا ! . فقال لي : رأيت البارحة في النوم جبل العرض الذي على مدينة فاس حضر الناس فيه حتى امتلأ الجبل منهم ، فقلت لبعضهم : ما لكم ؟ . فقال لي : جئنا لنحضر جنازة الشيخ أبي العباس المعاجري . فخرجت لمنزله ؛ فوجدته قد مات - رحمه اللّه تعالى - ولم يذكر صاحب " المستفاد " [ 243 ] وفاته ! » . ه . ومفاد كلامه - أو صريحه - أنها : بفاس . واللّه أعلم . [ 1252 - الفقيه الحافظ سيدي أحمد بن محمد ابن المواق التجيبي ] ( ت : 725 ) ومنهم : سيدي أحمد بن محمد التجيبي ؛ عرف بابن المواق . فقيه حافظ ، أديب صدر ، كثير النظم في النبويات ، حاج ، استظهر بمصر حفظ " الموطأ " عن ظهر قلب ؛ فضرب شيوخ المالكية الطبول على رأسه إشادة وتنويها . قال في " كفاية المحتاج " : « توفي بفاس في رمضان عام خمسة وعشرين وسبعمائة . ذكره الحضرمي » . ه . [ 1253 - الفقيه الأستاذ سيدي أحمد بن عبد الرحمن اليفرني ] ( ت : 753 ) ومنهم : سيدي أحمد بن عبد الرحمن بن تميم اليفرني ؛ عرف بالمكناسي . أخو أبي الحسن الطنجي ؛ شيخ الحافظ أبي عبد اللّه محمد بن سليمان السطي .